كلمة العميد

إن العلم لمعرفة ما يجب على الإنسان تجاه ربه أو نفسه أو وطنه أو ما حوله من الحياة ، إن هذا العلم يعد فريضة دينية وواجبا إنسانيا لا يستقيم أمره إلا بذلك  ، ولما كان هذا العلم الشريف عن طريق معرفة ما له وما عليه وهو ما يعرف في العلوم الشرعية بالفقه ويعرف حاليا أيضا بفقه القوانين لا يحصل إلا بالعلم عبر قنوات الكليات الخاصة بذلك، فقد تبنت جامعة الشرقية إدراكا منها إلى حتمية التسلح بالعلم والمعرفة والإبداع والإبتكار و إدراكا منها كذلك إلى أهمية تنمية قدرات الفرد وطاقاته من أجل خدمة وطنه ومجتمعه وفي سبيل تحقيق السياسة التعليمية لها كان إنشاء كلية القانون كأحد أهم الكليات التابعة لها إن لم يكن الأهم.

ومن هنا، وفي سبيل ذلك كان الاعتناء والحرص على جودة التعليم وتصميم مقررات هذا القسم من حيث المحتوى العلمي بكل دقة ، وانتقاء الكادر التعليمي الذي يمزج بين التعليم النظري المحض والتطبيق العملي لتحقق الكلية  رسالتها المنشودة في رفد سوق العمل بكفاءات علمية قانونية مهنية متخصصة، ويمكن للطالب من المساهمة الفاعلة في التأثير والتغيير الإيجابي في المجتمع والبيئة المحيطة، ولتكون الكلية مركز إشعاع قانوني في السلطنة في ظل ما تشهده من تطورات متسارعة في المجال القانوني. 

وفي الحديث عن الخطة الدراسية لكلية القانون فإن ساعاتها الأكاديمة تصل إلى 132 ساعة تغطي دراسة أهم القوانين مع التطبيق العملي لها، ولغة التدريس فيها هي اللغة العربية، كما تربط كلية القانون بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي ، ويظهر ذلك بوضع خطة للتدريب العملي أيام العطلات الصيفية عن طريق زيارات ميدانية للمحاكم ومكاتب الادعاء العام في السلطنة، وبإنشاء وتطبيق محاكم صورية في قاعات الدراسة ليربط النظري بالتطبيقي.

ومساهمة في خدمة المجتمع لم تغفل الكلية بأن تكون لها نافذة في تحقيق ذلك عبر عيادة قانونية تعمل على تقديم الاستشارات المناسبة لمن يرغب ، وكذلك العمل على عقد دورات تدريبية وندوات متخصصة ليحقق سياسة الكلية في الانفتاح على المجتمع بكافة قطاعاته وتزويده بالبرامج القانونية المنظمة والمخطط لها بشكل مدروس ومسبق.